الحوار الإباضي المالكي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الحوار الإباضي المالكي

الجزء ١ · صفحة ١٧

14

الحوار الإباضي المالكي

هذا

كلما استدعى الأمر ذلك، ساعيا إلى البحث عن معلومات دقيقة أو ظفها في الكشف عن الغموض الذي يكتنف النصين فكان تعريفا منهجيا وظيفيا لا مجرد ترجمة شكلية للعلمين لا علاقة لها بجوهر البحث، رائدي في المنحى الالتزام بروح مناهج البحث التي ترى للنصوص حياة ضمن بيئتها وتأثير فيها. وكان لابد من بيان قيمة الرسالتين العلمية والثقافية والوقوف على أهم خصائص النصين الأسلوبية وتحديد طبيعتهما السجالية، مكتفيا بأخص ملامح القول فيهما على أنّ هذا لا يغني عن الدراسة المعمقة خاصة من منظور الخطاب الإقناعي في الثقافة العربية الإسلامية، وهو ما تضيق عنه هذه الدراسة التي أعدها تمهيدية.

7 - صعوبات البحث:

لقد أشرت فيما تقدم إلى أنني لم أظفر من النصين إلا بنسخة واحدة لكلّ منهما والنسختان لم تكتبا بخط يد المؤلفين نفسيهما، وكانت حالتهما سيئة

وكثرت بهما الأخطاء والاضطرابات ورداءة الخط وبعض البياضات. ولقد تبين أيضا أن المخطوطين وخاصة الإباضي - ثريان بالإحالات المكثفة على أقوال علماء أكثر هم مشاهير، ولكن أقوالهم لم أظفر بها على شدة البحث، رائدي في ذلك أنه لا يجوز للباحث أن يتساهل في تحقيق الأقوال لتبين حقيقة نسبتها.

وأشير كذلك إلى أن بعض من نسبت إليه مؤلفات، لم تصلنا حتى أخبارهم في كتب المقالات؛ مثل ابن الأسلمية الذي يذكره أبو العباس الشماخي (انظر الفقرة 27 من رسالته). وهذا قد دعاني إلى النظر في الكثير من المعاجم والفهارس واستشارة من رسخت أقدامهم في ميدان التحقيق؛ للتحقق من تلك الإحالات إثباتاً أو تعديلاً أو نفياً. وهذا كما هو معلوم جهد مضاعف

ومشقة تزيد من عسر المهمة.