الحوار الإباضي المالكي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الحوار الإباضي المالكي

الجزء ١ · صفحة ١٧١

168

الحوار الإباضي المالكي

السلامة: إنّ الحروف - إذا وقعت في القرآن - تكون قديمة ((1) ثم قال:» وقال قوم آخرون: إن الحروف محدثة (2) ثم قال بهذا الكلام الذين هم من أهل الإسلام (3).

30 - وقال عتبة المنكب (4): «كلام الله لم يزل وكلامه غيره. وإن الله صورة كصورة الإنسان».

وقال بعض أهل السنة القرآن هو الكلام، يقع على خمس مسميات:: المسموع وما خُطَّ في الصحف والمستقر في صدور الحافظين، والمعاني المفهومة من القرآن والخامس علم الله. أما الثلاثة فمخلوقة، وكذا الرابع إلا اسم الله تعالى سبحانه. والخامس غير مخلوق صدقا، ومن قال مخلوق، كَذبَ؛ كأثواب حُمْر [4 ظ] فيها واحد أبيض فمن قال حمر كذب، ومن قال غير حمر صدق؛ لأجل الأبيض الذي معها. ونسبه صاحب العدل (ه) - فيما نقل عن بعض الكتب - إلى ابن حنبل، والمشهور عنه ما تقدم. 31 - وقال بعض أهل السنة: (إن أسماء الله، إذا كتبت بالرقم المرئي، فهي

إذا وقعت في كلام الله - أعني القرآن - تكون قديمة؛ لحرمة كلام الله تعالى، وإذا وقعت في كلام الآدميين تكون محدثة. وهذا كلام ضعيف حقير لا أصل له؛ لأن الشيء الواحد إما أن يكون قديما وإما أن يكون محدثا، فمن اعتقد أن الحروف تارة تكون قديمة وتارة تكون محدثة فقد اختل عقله وظهر جهله. فهذا كلام الفرقتين اللتين هما معظم أهل الإسلام. الغزالي: المعارف العقلية، ص 92.

(1) نفسه.

(2) أورد السياق كاملا لمزيد الإيضاح) وقال قوم آخرون: إن الحروف مُحْدَثَة؛ لأنها تُقَطِّعُ الأصوات وتُشكلها بأنواع الأشكال المختلفة، ويظهر اختلافها عند المخارج، وهي أصداف المعنى» نفسه، ص 90.

(3) من الواضح أنّ المؤلف مزج بين سياقين مختلفين. نفس المصدر، ص 90 و ص 92. (4) هو عند الشهرستاني (عبيد المكبت»، انظر: الملل و النحل 186/ 1.

(5) نفسه.