الحوار الإباضي المالكي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الحوار الإباضي المالكي

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

الحوار الإباضي المالكي

169

الله تعالى بذاته وعينه فسبحانه، ويصممون على ذلك! وهو عندهم المعبود الذي يصمد: الله (1). وخالف الأشعري أهل هذه المقالات الإحدى عشر، وهي أقوال أكثر متقدمي أهل السنة فقال: هو صفة واحدة قائمة بذات الله تعالى. ومع كونه واحدا هو توراة (2) وإنجيل وزبور وفرقان وأمر ونهي وخبر واستخبار وهو زائد على الذات) (3)

32 - وخالفه عبد الله بن سعيد الدبوسي: الكلام صفة الله وهو واحد أزلي، وهذه أقسام محدثة، وقال الإمام الرازي: «هذه الأقسام ترجع إلى الإخبار؛ لأن الأمر عبارة عن الإعلام بحصول الثواب والعقاب والنهي ذلك والإستفهام إعلام مخصوص» (4). وخالف بعض بأنها أنواع لجسم الكلام، وفي جزئياتها تظهر حقيقته. وقال بعض من خالفهم من الأشعرية: إن القائم بذات البارئ اللفظ والمعنى وليس هو عرية (5) الأجزاء حتى يلزم الحدوث، ونُسب إلى العضد (6).

33 - وقال بعضهم: الكلام الأزلي معنى قائم بالذات لا اللفظ ولا مجموعها. وقال جماعة من الأشاعرة: إن الكلام صفة ذاته تعالى لا تفارقه بوجه من الوجوه ولا في وقت من الأوقات، وإذا أراد أن يتكلم

(1) سياق غامض، وأرجح العبارة المقترحة.

(2) في الأصل: ترية. (3) لم يرد هذا القول في ما وصلنا من مؤلفات الأشعري. انظر الشهرستاني: الملل و

النحل 131/ 1.

(4) فخر الدين الرازي: معالم أصول الدين، ص 57 - 58.

(5) عبارة قلقة، و أرجح العبارة المقترحة.

(6) عضد الدين الإيجى المواقف في علم الكلام 360/ 2.