الحوار الإباضي المالكي
الجزء ١ · صفحة ١٧٧الحوار الإباضي المالكي
174
الأثر، بل التأثير. قلت: وإن سلمنا (1) أنها التأثير، فلا نقول في الخلق أنه قديم لقوله: هذا خلق الله -سلمنا (2) غير قائم بالمخلوق. لكن إن كان حقيقيا،
لزم عليه قدم العلم - وإن كان اعتباريا فلا قدم والحدث - عند أهل الكلام صفة في المحدث، وكذلك الخلق. وقيل: هو نفس الوجود لا صفة زيادة، والخلق الإيجاد وعلى كل تقديم إما صفة وإما وجود وإما اعتباري نسبي إضافي؛ وعليه لم يقم مأخذ الاشتقاق بشيء. وعلى الأولين قائم بالمخلوق. 40 - قولك: «ينتج أن الله قائم به الكلام» (3).
أقول غير محل للنزاع؛ لأن محل النزاع هو القرآن لا صلة الكلام. ولم يُختلف في أنّ الله يوصف بالكلام، وإنما يمتنع أن الله يوصف بالقرآن.
قولك: ويمتنع قيام اللفظي الحادث بذاته تعالى (4) أقول: هذا اعتراف بفساد أقوال أهل السنة، حاشا (ه) أبي الحسن و من بعده، وقول من قال: إن القائم اللفظ والمعنى، وهو المنسوب إلى العضد (6).
41 - قولك: «لا يقال ثبوت الشرع موقوف على الكلام النفسي) فإثباته به دون [كذا]؛ لأنا نقول [6 و] ثبوت الشرع غير متوقف على الكلام؛ فإن
(1) في الأصل: سليمنان
(2) العبارة غامضة. وأرجح أن تكون الآية: * هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ بَلِ الظَّلِمُونَ فِي ضَلَل بين * سورة لقمان 11:31.
(3) ر. غ: ف 9.
(4) نفسه.
(5) في الأصل: حشا.
(6) عضد الدين الإيجي المواقف في علم الكلام 360/ 2.
(7) ر. غ ف 7.