الحوار الإباضي المالكي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الحوار الإباضي المالكي

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

الحوار الإباضي المالكي

عليه وسلم حديث صحيح في نفي خلقه (1)

والذي حُفِظَ أنّ أوّلَ مَنْ أحدث الكلام في خلق القرآن وعدم خلقه أبو شاكر (2) كذا قال صاحب الدليل والبرهان» (3). ولم يتكلم في المسألة على ما صح أحد من الصحابة، وتكلم فيها حمّاد وأكثر الخوض فيها في زمان [8] المأمون وقبله بقليل. وتكلم فيها أحمد بن حنبل.

58 - قولك: «إطلاق الأئمة مجاز من باب وصف المدلول بصفة الدال» (4). أقول: مرادك تحقيق بحثك في القرآن أنه نسبة اعتبارية قائمة بذات البارئ لا صفة حقيقية، وأنه مخيل لا محقق فى الأذهان، وأنه مجاز لا حقيقة: أيّما نزوله وحلوله بقلب الرسول عليه الصلاة والسلام.

قولك: «التحقيق أن كلام الله تعالى اسم مشترك بين النفسي والقديم، ومعنى الإضافة كونه صفة الله تعالى وبين النظم المؤلف من السور (5) والآيات، ومعنى الإضافة أيضا أنه مخلوق الله تعالى ليس من تأليف المخلوقين (6).

59 - أقول: هذا غير مسلم من أوجه:

(1) نفس الملحوظة السابقة.

(2) المذكور هو «أبو شاكر الديصاني». ويذكر عبد الله السالمي أنه يهودي تظاهر بالإسلام لأجل الدّس وإلقاء الفتنة بين المسلمين وهذا كل ما نعرفه عنه. انظر: تحفية الأعيان بسيرة أهل عمان 128/ 1، 129. ويذكر أبو مهدي عيسى بن إسماعيل الملشوطي أن «الديصانية قوم من الدهرية الذين يُنكرون حدوث العالم انظر: رسالة في الردّ على البهلولي. خ – المكتبة البارونية، الحشان، جربة، ص 80

(3) أبو يعقوب الوارجلاني: الدليل و البرهان 324/ 1.

(4) ر. غ: ف 16.

(5) في الأصل: الصور.

(6) ر. غ: ف 16.