الحوار الإباضي المالكي
الجزء ١ · صفحة ١٨٩186
الأول: غير محل النزاع؛ لأن محل النزاع القرآن لا الكلام.
الحوار الإباضي المالكي
- الثاني: تقدم لك أن الكلام القديم هو نسبة بين طرفين واللفظ إيقاع النسبة. فإذا رفعت الخصوصيات مثل النفسي واللفظي، صدق الاسم على القدر المشترك؛ لأن المعنيين مختصان، بل صفة الله تعالى كما هو الحق إن شاء الله تعالى، وصدق الاشتراك في اللفظ، ولكن يمنع أن يطلق على اسم القرآن.
60 - الثالث: إن أردت بالنظم المؤلف اللفظ خاليا من المعنى فممنوع، وإن أردت تابعا لنظم المعنى، وأنه مخلوق الله ليس من تأليف المخلوقين؛ يلزم عليه:
إما أن يخلقه الله نفسه كما قالت الكرامية (1)، تعالى الله أن يكون محلاً للحوادث.
- وإما في غيره؛ فيكون متكلما قائما (2) بغيره.
- وإما في غير محل؛ فيكون مخلوقا لا في محل و هذا بعينه هو الذي ألجأ من
قال بقدمه.
فإما أن ترجع إلى قول من قال بأن القرآن مخلوق. وإما أن ترجع إلى قول الغزالي: إن العبارة للنبي - عليه السلام - كما عرفتك (3). ويلزم عليه أن يكون جميع حديث النبي - صلى الله عليه وسلم- قديم؛ لقوله تعالى: ** وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) و (4)
(1) الشهرستاني: الملل و النحل 276/ 1.
(2) في الأصل: قائم.
(3) الغزالي: المعارف العقلية، ص 91.
(4) سورة النجم 53: 3، 4.