الحوار الإباضي المالكي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الحوار الإباضي المالكي

الجزء ١ · صفحة ١٩١

188

(1) ****

الحوار الإباضي المالكي

أن

بل هو اللوح أو الكتاب في السماء على قول ابن عباس. وفي الآية أدلة على أنه مخلوق - أقسم الله أنه في كتب مكنون) أي اللوح، وضمير يمسه للمصحف: أي لا يمس المكتوب فيه، أي لا ينبغي يمس المكتوب منه. والجملة صفة ثالثة للقرآن وإن جعلتها صفة للكتاب المكنون * لا يَمَسُّهُ (2)، وأن المكتوب منه قرآن. وإن جعلتها صفته بأنه تنزيل للمبالغة: أي منزل من رب العالمين. ووصفه بالمصدر؛ لأنه نزل نجوما، فكان في نفسه تنزيلا (3)، فكان اسما (4) له. يقال: جاء في التنزيل و نطق به التنزيل، وسماه حديثا. وإن أردت تصحيح الاعتقاد فاستمع لما يتلى عليك من «الاقتصاد»:

63 - اعلم أنّ الكلام الذي هو صفة كمال لذات الله، ولا نقول أنه النسبة ولا نسميه قرآنا؛ للقواطع الدالة على معناه ولعدم استماع. ولا نقول هو غير الذات ولا زائد عليها، بل عقولنا قصرت وقاصرة على الخوض في مثل هذه المضائق، وما أوتينا من العلم إلا قليلا (ه)، ولو لم يأذن الشرع أن نصف الله بها - أي الصفات ما فعلنا. وأما الكلام الذي هو القرآن، فهو المسموع على قلب النبي عليه السلام وهو أوامر و نواه (6) وغير ذلك، ولا يطلق على

الصفة)) (7).

(1) سورة الواقعة 56: 078 (2) نفسه.

(3) في الأصل تنزيل

(4) في الأصل: اسم.

(5) اقتباس من الآية: * قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا * الإسراء 17: 85.

(6) في الأصل: نواهي.

(7) الغزالي: الاقتصاد في الاعتقاد، ص 60.