الحوار الإباضي المالكي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الحوار الإباضي المالكي

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

192

الحوار الإباضي المالكي

الأشعرية يصرح بهذا الوهم. متقدمو السنية هذه مقالاتهم؛ لأنّ التشبيه عندهم في الرؤية لا في المرئي. وهذا تشبيه في المرئي؛ لأنّ الانكشاف صفة المرئي. فقد شبهت ذات الله في حال انكشافه بحال البدر وقت يكون مرئيا، لا إنك شبهت رؤيتك له برؤيتك البدر. وأيضا إنك أثبت الله صفة في الانكشاف وهي في الذوات من صفات النقص في عُرْفِنا؛ لأنك تقول: انكشف فلان، إذا افتضح. وفي المعاني: اتضح.

قولك: ” خلافا للمعتزلة ومن دان بدينهم من فرق الضلال (1)

أقول: يلزم على صحته أن دين الله هو التشبيه، وأن من تركه خالف دينه سبحانه * لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ *

70 - قولك: “ من غير اتصال شعاع به

(3)،،

أقول: من نفى اتصال الشعاع بالمرئي فقد نفى رؤية العين وأثبت رؤية العلم. وهذا يناقض ما ذكرت قبل واعلم أن لا خلاف يُعرَفُ، وأن الرؤية من الإحساس، وهو ليس إلا إدراكات الحواس للمحسوسات.

قولك: “ أو حصول مواجهة (4).

أقول: إن أردت بالرؤية ازدياد العلم، فمسلم. وإن أردت إدراك العين، فلا بد من المواجهة والجهة ضرورة أن الرؤية حادثة، والمحدث لا يقع أبدا

(1) ر. غ: ف 19.

(2) سورة الشورى 11:42

(3) ر. غ ف 19.

(4) نفسه