الحوار الإباضي المالكي
الجزء ١ · صفحة ١٩٨195
الحوار الإباضي المالكي
قولك: “ ولو كانت ممتنعة لقال: لست بمرئي، أو لا تصح رؤيتي
(1)
أقول: الإتيان بـ “لن أوْكَدُ في نفي الرؤية من ليس“ و ”لا“؛ لأنها لنفي (سيفعل) و “لا لنفي (يفعل). و “ليس“ لنفي الحال؛ فأتى بالأوكد. ولو قال: لست المرئي، لقلتم في الحال لو نفي (2) الاستقبال، لأتى (3) بـ “ لن“، فلما أتى (4) بـ ”لن“ رجعتم إلى الكابرة.
74 - قولك: “الاختلاف في الوقوع دليل الإمكان.
أقول: لم يختلفوا في أنّ الله محسوس بالبصر. ولكن من قال لم يره لم يكن موضع الإحساس ولا محلا لوقوع الحوادث بذاته. ومن قال رآه فقد عرفه معرفة تامة بما أراه الله من الآيات. لقد رأى (6) من آيات ربه الكبرى، كما رأى) ذلك الأنبياء قبله، بدليل: * وَكَذَلِكَ نُرِى إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ * و * * أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْلَى (9))
*
فكيف يجيزون (10) ما هو محال من كون الله سبحانه محسوسا؟! تعالى الله.
(1) ر. غ: ف 22. مع شيء من التصرف غير المخلّ.
(2) في الأصل: نفا.
(3) في الأصل: أتا.
(4) نفسه.
(5) ر. غ ف 22.
(6) في الأصل: رأ. (7) في الأصل: رى. (8) سورة الأنعام 6: 75.
(9) سورة البقرة 2: 260. (10) السياق غامض، و أرجح ما أثبته
؛