الحوار الإباضي المالكي
الجزء ١ · صفحة ١٩٩196
الحوار الإباضي المالكي
75 - قولك: "إن سَوْقَ الآية لبشارة المؤمنين بما هناك من النعيم لا يلائم بل ينافي حمل النظر على الانتظار؛ للتباعد بين ما هو نعمة و ما هو سلب نعمة. ألم تعلم أن الانتظار موت (1) أحمر؟ وأنه بالغم والحزن والقلق وضيق الصدر [11 و] أجدر؟ وإن كان مع القطع بالحصول. مرجع التأويل إلى أنه قال: * * وُجُوهٌ يَوْمَيذٍ نَاضِرَة) (2) بغم الانتظار باسرة، وذلك من القبح بمكان (3).
76 - أقول: قد أظهرت من جهلك جماداه، وحاججت (4) في ما فات عنك (5) بقصارى (6) وهمك بغير سلطان من علم ولا هدى) ولا كتاب منير. الآية نزلت في حال القيامة؛ فالمؤمنون ناضرة) وجوههم بالبشارات، والكفار باسترة وجوههم بتحقيق الوعيد فالأولون منتظرون الجنة والكافرون يتوقعون أن ينبذوا في الحطمة. وهؤلاء أهل الأعراف * لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ (9) وأهل الجنة * لَفِي نَعِير (10) ينتظرون إلى) (9) * الآخر: ** فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَبَهُ بِيَمِينِهِ، فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا وَيَنقَلِبُ إِلَى
(1) في الأصل: و ت.
(2) سورة القيامة 75: 22، 23، 24
(3) ر. غ: ف 26.
(4) العبارة غامضة، و أرجح ما أثبته.
(5) نفس الملحوظة.
(6) في الأصل: قصارا.
(7) في الأصل: هدا.
(8) في الأصل: ناظرة. (9) سورة الأعراف 7:46. (10) سورة المطففين 83: 22.
(10)