الحوار الإباضي المالكي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢199
الحوار الإباضي المالكي
واستدل بعضهم بقوله: * فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةً *
79 - قولك: "لم يثبت عن أحد من الثقات“ (2)
عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب تنتظر متى يأذن لهم ربهم في دخول الجنة، ولا يعني الرؤية بالأبصار. ومثله محمد بن المنكدر قال: وما رأيت أحدا له عقل يقول: إن الله يراه أحد من خلقه * * وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَ نَا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَيكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا * إلى: * عُنُوا كَبِيرًا * * (3). ورُوِيَ مثله عن مالك. وقاله ابن عباس و جابر بن زيد وعائشة ومجاهد وإبراهيم النخعي والحسن ومكحول الدمشقي وعطاء بن يسار و سعيد بن المسيب وابن جبير والضحاك وأبو صالح وعكرمة ومحمد بن كعب وابن شهاب.
80 - ومعنى
الآية أنفس المؤمنين يوم القيامة مع نظارة (4) أجسامهم مرتجية ومنتظرة مجيء الثواب الذي تؤمله (5) عند الله، ولا من غيره ولا ترتجي شيئا غيره والمجرمون مع بسور وجوههم يتوقعون شدة العذاب وما يقصم لفضاعته فقار الظهر. والمناسبة والموافقة ظاهرة كما ذكرنا.
وقال فيه: «يقال إنّ بعض الرواة روى هذا البيت على وجه آخر وجوه ناظرات يوم بكر «، و زعم أن مراد الشاعر يوم اليمامة. و سُمِّيَ) يوم بكر) لأنّ القتال فيه وقع بين عسكر أبي بكر رضي الله عنه - و بين مسيلمة الكذاب: فإنهم كانوا يسمونه «رحمان اليمامة»، و كانوا ينظرون إلى وجهه و يطمعون أن يخلصهم من ذلك البلاء». المصدر السابق، ص
207
(1) سورة البقرة 2: 280
(2) ر. غ: ف 27.
(3) سورة الفرقان 25: 21.
(4) في الأصل: نظارة. (5) في الأصل تلومله.