الحوار الإباضي المالكي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣الحوار الإباضي المالكي
قولك: ”دل على تحقير الكفار بكونهم محجوبين عن الله تعالى يقتضي أن المؤمنين محجوبين والحمل على أنهم محجوبون (6) عن كرامته وثوابه خلاف الظاهر (7).
أقول: لا يلزم من الحجاب التحقير؛ لقوله: * أَوْ مِن وَرَاى حجاب (8). أترى أن الأنبياء محقورون؟! والحجاب - إن أردت به الحاجب الحقيقي والحاجز الملموس لزم منه الجد والنهاية والغاية، وذلك عن الله منفي. وإن أردتَ المجاز والتمثيل عن بعضهم عن الرحمة وإهانتهم بالعذاب والاستخفاف بهم واحتقارهم؛ لأن المقام اقتضى (9) هذا، فهو المطلوب، ولا دليل على الرؤية بالأبصار.
81 - قولك: "وحمل الرؤية على العلم في قوله عليه السلام:) إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر) (10) في بعض الروايات (عيانا) خلاف الظاهر (11). أقول: بل هو الظاهر؛ لأن الرؤية مشتركة بين إدراك البصر و إدراك العين، والقرينة صرفتها عن العين، فتحققت بالمعرفة، وهي تتعلق بواحد. وعيانا: أي يقينا يقوم مقام العيان والتأويل واجب خشية التشبيه.
(6) في الأصل: موجبو.
(7) ر. غ: ف 27.
(8) سورة الشورى 51:42
(9) العبارة غامضة، و أرجح ما اقترحته.
(10) جاء الحديث كما يأتي:» (هل تضامون في رؤية القمر ليلة البدر) وجاء الاستفهام بالهمزة «أ»، وجاءت (تضامون) أيضا: تمارون أو تتمارون. انظر: ونسنك: المعجم المفهرس
877/ 0
(11) ر. غ: ف 28، مع شيء من التصرف.