الحوار الإباضي المالكي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الحوار الإباضي المالكي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

الحوار الإباضي المالكي

201

(1)،،

82 - قولك: تشبيه الرؤية بالرؤية لا الكيفية بالكيفية، ولا المرئي بالمرئي أقول: لا فائدة في تشبيه رؤية العين بنفسها، وإنما تختلف أيضا باعتبار المتعلق؛ فيكون حال رؤية الله كحال رؤية البدر، فيلزم التشبيه وأيضا الغرض: إما حال المشبّه أو مقدار حاله أو تقريره في ذهن السامع. وتلزم الكيفية على جميعها. ولا يتأتى (2) بيان المكان؛ إذ الشمس أقوى ضياء منه. وإذا حُمِلَ على المعرفة استقام الكلام وزال الكيف وصح المعنى: أي تعرفونه معرفة جليّة لا لبس فيها هي في الجلاء والظهور [12 و] كإبصار القمر إذا امتلأ و استوى. وأثبتً الكيفية لله بقولك: الكيفية بالكيفية لكنها لا تشبه كيفية القمر. والحمل على ما اخترنا ينافي التجسيم. وحمل الرؤية عليه كثير: * أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظَّلَّ * (3) ** أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ (4) * * *: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا (5) * * أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَنُ * و * * فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ * (). ومثله

و

في القرآن كثير. وفي الشعر، قال الكميت [الوافر]: رأيت الله إذا سما نهار (8).

وقال آخر [الوافر]: رأيت الله أهلك قوم عاد (9).

(1) ر. غ: ف 28

(2) في الأصل: يتأنا.

(3) سورة الفرقان 25: 45.

(4) سورة البقرة 2: 258.

(5) سورة البقرة 2: 243.

(6) سورة يس 36:77

(7) سورة آل عمران 143:3.

(8) لم يثبت له في الديوان. (9) لم أظفر بصاحب البيت.