الحوار الإباضي المالكي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الحوار الإباضي المالكي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٥

الحوار الإباضي المالكي

202

83 - قولك: "إجماع الأمة كانوا قبل ظهور البدع مجتمعين على وقوع

الرؤية في الآخرة

(1)

أقول: ليتك بيَّنت من حكى هذا الإجماع. ولو قلت: أجمعت على وقوع رؤية (2) الله قبل ظهور التشبيه لكان سدادا صوابا. وقد نبهتُ فيما مضى على بعض ذلك، سلّمنا، لكن بحمل على ازدياد العلم ورسوخ اليقين ربِّ زِدْنِي عِلْمًا * * (3) ** فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَ كَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ).

*

84 - قولك: "ولنا في نفي الارتسام واتصال الأشعة (5) والمواجهة (6). أقول: هذا صحيح مستقيم؛ لاستحالة تعلق الحوادث بذاته، ولذا نفينا أن يكون محسوسا بحاسة العين؛ لأن فيه إثبات الجسمية والتحيز والحدود، ولأن العين غير المرئي ولا بد من فاصل وخلاء بينهما. والرؤية رابطة بالظرف الذي يلي الرائي حد المرئي. وبه تتعلق الرؤية. وتعالى الله عن عن ذلك.

85 - قولك: "واحتج المعتزلة أن الرؤية تجب بسلامة الحاسة، والمرئي جائز الرؤية والمقابلة والصور المحسوسة في المرآة)، ولم يكن غاية القرب والبعد واللطافة والصغر وعدم الحجاب، فتجب رؤيته لسلامة الحاسة؛ لأنها المعتبرة

(1) ر. غ: ف 28.

(2) العبارة غامضة، و أرجح ما اقترحته.

(3) سورة طه 114:20.

(4) سورة ق 22:50. (5) في الأصل: الأشعت. (6) ر. غ: ف 29. (7) في الأصل: المرءات.