الحوار الإباضي المالكي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧204
الحوار الإباضي المالكي
87 - قولك: لا تجب عند اجتماع الشرائط؛ لأن الرؤية خلق الله (1). أقول: والطبع الذي في الحاسة خلق الله أيضا وهو الرؤية، وكأنك تقول: إذا خلق الله شيئا لا يجب أن يكون؛ لأن الكون خلق الله! واعلم أنّ الطبع ضروري ليس باكتسابي.
قولك: "قياس الغائب على الشاهد فاسد (2).
- أقول: هذا صحيح وهو أصلنا الذي اعتمدنا عليه، ولذا أبطلنا عليه رؤية العين. ولو جازت عليه لكان كالجواهر والأعراض، واستحالت رؤيته؛ لأنه ليس محلاً للحوادث.
قولك: “ وذاته مخالف لسائر الذوات
أقول: ولذا لم نعلق الرؤية به.
88 - قولك: فجائز أن تشترط وقوع رؤيته -تعالى-بشرط لا يوجد إلا في الآخرة (4).
أقول: هذا الشرط، إما تغير ذات الله إلى ما طُبعَتْ العين على إدراكه أو نقل طبع العين إلى ما يدرك بالدليل، فلا تسمى بالرؤية المعهودة. وبالضرورة ما امتنع لذاته، لا يدرك إلا بتحويل المدرك أو المدرك، كالروائح) والطعوم
(1) ر. غ: ف 31.
(2) نفسه.
(3) نفسه.
(4) نفسه.
(5) في الأصل: الروح، وأرجح «الروائح» لأنها تناسب السياق.