الحوار الإباضي المالكي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الحوار الإباضي المالكي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

الحوار الإباضي المالكي

200

إلى اللون والروح في الأجساد لا نطمع أن ندركه بحاسة، فكيف بذات الله الذي لا يجوز التغير عليه، ولا يعرف إلا بالآيات؛ فلا ينبغي لمخلوق الخوض فيه؟!

89 - وأيضا خالفت كثيرا من الأئمة في صحة الرؤية بشرط خاص: قال الأشعري: “ إن محمداً رأى (6) ربه ببصره وعيني رأسه. وقال أحمد: رآه

بعين رأسه ويكررهما حتى انقطع نَفَسُه توكيدا للرؤية).

أبو بكر الوراق عن سهل بن سعيد أن الله أظهر - من سبعين ألف حجاب نورا قدر الدرهم وبعض ما تجلى منه إلا قدر الخنصر. وقيل مقدار منخر الثور. وقال قوم: خص الله محمدا عليه السلام- من بين الأنبياء بالرؤية. وقال القاضي أبو بكر: إن موسى رأى ربه لذلك صعق، وإن الجبل راه ولذا صار دكا. ومعنى تجلى (8) ربه للجبل، ظهر له. وقال بعضهم: شغله بالجبل حتى تجلى، ولولا ذلك لمات. وهذا دليل أن موسى ومحمد والجبل رأوه. وأنه دنا قِبَلاً من ربه: أي زاد في القرب. وقال الرازي وقال المكي والمارودي: * دنا * * الرب من محمد * فَنَدَلَى * (9) إليه. ** (9) وقال النقاش مثله [13 و].

90 - وكيف خالفت هذه الأئمة، وادعيت أن شرط الرؤية يوجد في الآخرة

(6) في الأصل: رءا.

(7) أبو الحسن الأشعري: الإبانة عن أصول الديانة، ص 16، 31، 37.

(8) في الأصل: تجلاً.

(9) اقتباس للآية: * * ثُمَّ دَنَا فَنَدَى * النجم 53: 8.