الحوار الإباضي المالكي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الحوار الإباضي المالكي

الجزء ١ · صفحة ٢١٠

الحوار الإباضي المالكي

بالجانب الإنسي من المرئي لا الوحشي.

قولك: " لا دلالة فيه على عموم الأوقات (1)

أقول: له أدلة:

الأول: التمدح؛ لأن المقام له، ولا مدح في بعض الأوقات.

• الثاني: عدم القيد، فتسلّط النفي على أصل الفعل.

• الثالث: يلزم ذلك في: * وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَر (2) وفي قوله: * لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ * (3).

93 - قولك: "لرؤية تتعلق بكل موجود اتفاقا (4).

207

-أقول: لو جاز ذلك لجاز تعلقها بالأصوت والطعوم والروائح. ولو جاز لجاز تعلق السمع بالألوان وما ذكر، والشم بها والذوق واللمس. ولو جاز في جميعها، لم يكن (ه) في الاختصاص فائدة ولا حكمة؛ فيلزم أن يكون فعله عبثا. وأيضا لجاز في المعدوم كما جاز في الموجود. فإن قلت: يجوز مع انقلابها إلى طبع ما يدرك بتلك الحاسة أو تغير الحاسة إلى طبع المدرك، قلت: يلزم عليه التغيير في ذات الله، سلمنا. ولكن ذلك محال في ذات الله تعالى؛ لأنه ليس محلا للحوادث. حملتها على ما حققه أرسطاطاليس و أبو

(1) نفسه

(2) سورة الأنعام 6: 3. (3) سورة القرة 2: 255

(4) ر. غ: ف 32. (5) في الأصل: لم يكون.