الحوار الإباضي المالكي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الحوار الإباضي المالكي

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

الحوار الإباضي المالكي

209

وإن أثبت ذلك معنى ونفيته بل أثبت له الأعراض لفظا و معنى فآنف تأثير الحواس، وقل في معبودك ما بدا لك-سبحانه ربنا وتعالى- و اعتقادنا ما دل عليه قوله: * لن تركني * (1) و * لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ (2)، وشاركوه فيه، قلت: إنما حصل التمدح بمجموع * لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَرَ *

96 - قولك: "اتفق أهل السنة والجماعة في الاستواء على العرش بذاته (3). ومن رسالة ابن أبي زيد: وهو على العرش المجيد بذاته (4) من أصول السنة. ومن السنة الاعتقاد بأن الله في السماء، وأنه استوى على العرش، فهو فوقه (5) بنفسه. وفيه الاستواء معلوم لا مجهول، والإيمان به واجب. وقال الغزالي: “ يقول الحنبلي: إثبات الفوق الله مشهور، ولم يذكر أحد منهم أن خالق العالم ليس متصلا بالعالم ولا منفصلا عنه ولا داخلا ولا خارجا، وأن الجهات الست خالية " انتهى (6). فقد أثبت لا جهة فوق، وجاز عليه الدخول والخروج والجهات الست.

(1) سورة الأعراف 7: 143. (2) سورة الأنعام 6: 103.

(3) ر. غ: ف 34.

(4) أورد قول ابن أبي زيد القيرواني كاملا حتى يتضح المراد: (وأنه على عرشه المجيد بذاته، و هو في كل مكان بعلمه انظر: الرسالة، ص 6.

(ه) في الأصل: فوفقه (6) أوردُ القول كاملا حتى يتضح المعنى: «يقول الحنبلي: إثبات الفوق الله تعالى مشهور عند أحد السلف، ولم يذكر منهم أن خالق العالم ليس متصلا بالعالم و لا منفصلا و لا داخلا و لا خارجا، و أن الجهات الست خالية منه، و أنّ نسبة جهة فوق إليه كنسبة جهة تحت فهذا قول بدع؛ إذ البدعة عبارة عن إحداث مقالة غير مأثورة عن السلف». انظر أبو حامد الغزالي: فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة، ص 187،188.