الحوار الإباضي المالكي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الحوار الإباضي المالكي

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

الحوار الإباضي المالكي

214

،،

يذهب إلى آخر الزيادة (1). والخلاصة: من غير أن يتحمل المفرداته حقيقة أو مجازا. وشد النكير على من فسر اليد بالنعمة و الأيدي بالقدرة والاستواء“ (2) بالاستيلاء (3) و “اليمين بالقدرة. وقد علمت أن المجاز ليس بالمفردات.

،،

102 - قولك: "الاستواء (4) في اللغة معلوم المحامل، يطلق على الاستيلاء والقهر (5).

أقول: معناه في اللغة الجلوس والاستقرار وباقي المعاني مجاز، فلا يحمل عليها إلا بقرينة. وبطل حمله على المعنى الحقيقي؛ لما يلزم من المحال. و حمل كلام مالك من يشافهه على خلاف ما ذكرت. وفي أصول أهل السنة: من السنة الاعتقاد بأن الله في السماء، وأنه استوى على العرش كما شاء، فهو فوقه بنفسه. ثم قال: الاستواء معلوم لا مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة، كما قال مالك بن أنس لمن سأله عن كيفية ذلك الاستواء، فأغضبه ثم أمر به فأخرج من مجلسه مهانا؛ تأديبا له عن العودة. أ وقد علمت أن مالكا سئل عن كيفية الاستواء ولم يُسْأَل عن نفس الاستواء. ثم قال: وإنكاره على السائل: إما لكونه سأله في الجماعة التي لا يحسن السؤال فيها؛ إذ هي لأهل العلم والإدراك دون العوام، وإما لكونه متعنتا (6). واستدل به الغزالي أيضا: لا يصرح عند عوام الخلق بمثل هذا (7).

قد آد، يئيد، وهو الأيد

(1) في الأصل: الزيدة. (2) في الأصل: الستوى. (3) في الأصل: الاستلا

(4) في الأصل: الاستوى.

(5) ر. غ: ف 36.

(6) القرطبي: الجامع لأحكام القرآن 2/ 323.

(7) أبو حامد الغزالي: إلجام العوام عن علم الكلام، ص 3 - 4.