الحوار الإباضي المالكي
الجزء ١ · صفحة ٢١٨الحوار الإباضي المالكي
215
103 - وقول مالك: "الاستواء معلوم“ هو الاستقرار؛ لأنه المعنى الموضوع. وقوله ”والكيف مجهول لا يدل على عدم حمله على الحقيقة؛ لأن الكيف هيئة قارة لا تقتضي لذاتها تسمية (1) لا تصريحا ولا تلويحا ولا كناية (2). والعجب ممن يقوم بالذب على كلام غيره ولم يتأمله، بل لم ينظر فيه أدنى نظر!
104 - قولك إنكارا: "من قال: حمل أهل السنة الاستواء واليدين والوجه على ظاهرها، من أعظم الاختلاق (3)
أقول: أما نسبة هذا إلى أهل السنة فهو مما لا يمكن إنكاره، إلا ممن ينكر الحقائق أو جاهل. وقد أوردت (4) عليك بعض من أثبت ذلك، وأدناها رسالة ابن أبي زيد وآخر ديوانه في الفقه وكتاب السنة لابن القاسم وغيره ممن يكثر تعدادهم. وقد حرض علماء المغرب التاشفيني علي بن يوسف على الجزولي أبي محمد عبد الله فقتله، وزجر من يقول: إن الله في كل مكان بالضرب والقتل. وهذا شائع، حتى قدم المهدي فحكم عليهم بحكم النصارى، فقتل وسبى (5) وغنم بعد أن حكم فيهم أولا بحكم الموحدين. وما ترك بالمغرب من يقول بالتشبيه، وسمى (6) أتباعه الموحدين. ومن كلام ابن عطية إلى عبد المؤمن في زهادهم - ممن ارتسم برسم الانقطاع واشتغل بالصيام والقيام أناء الليل والأيام وقد لبسوا للناموس أثوابا، فلم يفتح الله
>>
(1) عبارة غامضة في الأصل، و أرجح ما أثبته.
(2) في الأصل: نكاية.
(3) ر. غ: ف 37. (4) في الأصل: أورت. (5) في الأصل: سبا. (6) في الأصل: سما.