الحوار الإباضي المالكي
الجزء ١ · صفحة ٢١٩الحوار الإباضي المالكي
216
لهم إلى التوفيق بابا - وفيه ورأينا جموعا لم يعهد مثلها للكفار، وأمرنا أهل التوحيد وفقهم الله - بالاجتماع (1).
105 - قولك: إجابتي فيها بجواب ما أجاب، أخذته (2).
أقول: كل تركيب منك فاسد، أو جمعت فيه بين فساد التركيب ونقض الهجاء ولحن اللفظ، ربما يفهم من قوة ما قصدت إلا هذا؛ لأن ” إجابتي“ مصدر أجاب ومعنى قطع. ومعنى أخذته: لم أحفظه. وإن أردت به الاعتذار عن مالك، فإنما سئل عن الكيفية لا عن الاستواء، وقد تقدم.
قال أحمد بن الحسين الهاشمي في مقالاته: إن عتبة المنكب قال: دين الله لم يزل وهو غير الله. وإن الله صورة كصورة الإنسان (3). وخالفه أبو حنيفة أن دين الله مخلوق. وتبرأ كل واحد من صاحبه. ووافق جماعة من الرؤساء عتبة وشهدوا على أبي حنيفة بالشرك، فتاب، ورجع وأضمر قوله الأول، ودعا إليه سرا. فلما ماتت تلك المشيخة أظهر قوله الذي أسر وكثر تابعوه عليه.
انتهى. وذكر أنه خالفه في الدين ولم يذكر أنه خالفه في التجسيم (4).
106 - قولك في مسألة الإيمان: الإيمان لغة: التصديق بالقلب: أي الإذعان لحكم المخبر وقبوله وجعله صادقا. ولا يكفي في التصديق أن يقع في القلب نسبة الصدق إلى الخبر والمخبر من غير إذعان وقبول لذلك؛ بحيث يقع عليه اسم التسليم والانقياد (ه).
(1) ابن عذاري: البيان المغرب فى أخبار المغرب 312/ 2
(2) ر. غ: ف 37.
(3) هو عند الشهرستاني - عبيد المكبت انظر الملل و النحل 1/ 186
(4) لم تصلنا مقالات أحمد بن الحسين الهاشمي.
(5) ر. غ: ف 38