الحوار الإباضي المالكي
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢الحوار الإباضي المالكي
219
أقول: لا يقال من أقرّ فقد أوقع السنة، وذلك عين التصديق؛ لأن ذلك حاصل في هذه وهو لازم فائدة الخب؛ لما يقال إن الكلام فيمن أقر بغير ما اعتقد، ولذا رد قولهم بقوله تعالى: * * يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِم مَّا لَيْسَ فِي قلوبهم إلى قوله: * * يَكْتُمُونَ * * * نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ * * (2). [16 و] والمراد بالإلزام حضور صورة الحكم في ذهنه سواء أكان معتقدا جازما أو غير جازم أو غير معتقد.
110 - قولك: فعلى الأول كونه تصديقا" إلى "الجمهور
أقول: أكثرت من المجرورات، وأكثرها لم يتبين متعلقها. وهي تقرب من أربعة عشر، بل أكثر. تلك الجمل مبتورة، وهذا مقام الإيضاح والبيان لا التوقيف. قولك: مجموع التصديق والإقرار (4). هذا قول غيلان بن مروان و من تبعه (5) وقال أبو حنيفة: الإقرارا والمعرفة. إلا أن تريد بالمعرفة التصديق (6).
111 - قولك: "غير داخل في المنزلة بين المنزلتين“
(1) سورة آل عمران 3: 167.
(2) سورة المنافقون 63: 1.
(3) ر. غ: ف 38.
(4) ر. غ: ف 39.
(5) الشهرستاني: الملل و النحل 103/ 1
(6) لخص ابن حزم قوله كالآتي: (إن الإيمان هو المعرفة بالقلب وباللسان معا. فإذا عرف المرء الإيمان بقلبه وأقره بلسانه فهو مسلم كامل الإيمان). انظر، الفصل في الملل و الأهواء و
النحل 3/ 189،188.
(7) ر. غ: ف 42.