الحوار الإباضي المالكي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الحوار الإباضي المالكي

الجزء ١ · صفحة ٢٢٤

221

الحوار الإباضي المالكي

113 - قولك: "أو من مقولة الفعل، وهو إيقاع النفس نسبة الصدق إلى الخبر أو المخبر (1).

أقول: أوهمت بهذا التقسيم التباين بين العلم والتصديق وإيقاع النفس نسبة الصدق. وليس كذلك، بل أردت بالمعرفة العلم، وعظمته للبيان. فالمعرفة والعلم والتصديق والإيقاع بمعنى وإن أردت بالمعرفة التصور، وبالعلم الإدراك مطلقا (2) فالتصديق والإيقاع بمعنى، والعلم أعم منهما ومن المعرفة. ثم اعلم أن القوم اختلفوا في الحكم: هل هو إدراك الوقوع أو لا، وقوع، وهو رأي المتقدمين، أو فعل النفس فلا يكون إدراكاً وانفعالاً لا إيقاعاً وانتزاعاً، وهو رأي المتأخرين. فالتصديق – على الأول - مجموع تصورات أربع: المحكوم عليه (3) وبه والنسبة والحكم [16 ظ] على رأي الإمام. والتصديق هو الحكم على رأي الحكماء. فقد علمت أن الفعل ليس بقسم التصديق ولا العلم.

114 - قولك: "زائد على المعرفة (4). أقول: إن أردت بالمعرفة إدراك نسبة الصدق من غير حكم، فمسلم، ولا يفيد، وليس محل النزاع؛ لأنه يكون شكا أو وهما أو غير ذلك. وإن أردت حصول النسبة ووقوعها، فهو نفس التصديق.

قولك: فيكون مؤمنا عند الله وإن لم يكن مؤمنا عند الله).

(1) ر. غ: ف 43.

(2) في الأصل: مطلق.

(3) في الأصل: المحكم، و أرجح ما أثبته.

(4) ر. غ: ف 44.

(ه) نفسه، مع تصرف كبير؛ إذ استبدل عبارة» عند الله بعبارة (في الظاهر»، و يبدو أنه ناتج

عن سهو.