الحوار الإباضي المالكي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الحوار الإباضي المالكي

الجزء ١ · صفحة ٢٢٦

223

الحوار الإباضي المالكي

الصيداء الخرساني ومن وافقه و محمد بن زياد و شيعته (1): الإيمان المعرفة. واختلفوا بينهم حول ما يكفي من المعرفة بحسب المتعلق. وقال أبو حنيفة ومن تبعه (2) وعلي الخياط (3) وبشر المريسي ومن وافقه (4) وأبو شمر ومن معه (ه): الإيمان هو مجموع القلب واللسان. وكثر الخلاف فيما بينهم: هل هو التصديق بالجارحتين وهو معنى واحد؟ أو الإقرار والعمل؟ وهو التصديق. والمعرفة ليست بإيمان وقال جميع الإباضية وجميع الخوارج المعتزلة وجميع الحشوية وعبد الله بن عبد الرحمن بن كيسان وأئمة الحديث وأكثر الفقهاء (6): الإيمان الاعتقاد والإقرار والعمل وأحدثوا قولا آخر هو التصديق بالقلب.

وجميع

117 - قولك: "النكارة مقابل المعرفة “ (7).

-أقول: النكارة، الدهاء، فلم تقابل المعرفة بالتضاد، ولا بالعدم، ولا

بالتضايف.

قولك: “ مقابل الإيمان الكفر “ (8).

(1) ابن حزم: الفصل في الملل و الأهواء و النحل 188/ 3 - 189. و أورد قوله ليتضح المعنى: (إن الإيمان هو معرفة الله تعالى بالقلب فقط، و إن أظهر المرء اليهودية و النصرانية و سائر أنواع الكفر بلسانه و عبادته. فإذا عرف الله تعالى بقلبه، فهو مسلم من أهل الجنة.» (2) الشهرستاني: الملل و النحل 189/ 1.

(3) نفسه 79/ 1.

(4) أورد الشهرستاني قول المريسي فيما يأتي: (إن الإيمان هو المعرفة الثابتة بالله و الخضوع له و الإقرار بما جاء من عند الله (الملل و النحل 194/ 1.

(5) نفسه.

(6) أبو الحسن الأشعري: مقالات الإسلاميين 320/ 1.

(7) ر. غ: ف 46.

(8) نفسه.