الحوار الإباضي المالكي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الحوار الإباضي المالكي

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

الحوار الإباضي المالكي

225

أقول: هذا خطأ؛ لأن لا حركة للحدس عندهم. اعلم أن لتركيب الصور وتفصيلها قوتين مفكرة ومتخيلة. قال سعد الدين: "ما من شأنه تركيب الصور والمعاني وتفصيلها والتصرف فيها وانتزاع أشياء لا حقيقة لها. وهي دائمة (1) لا تسكن نوما ولا يقظة. وليس عملها منتظما، بل النفس هي التي تستعملها على أيّ نظام تريد بواسطة القوة الوهمية وتسمى بهذا الاعتبار متخيلة أو (2) بواسطة القوة العقلية ولهذا (3) تسمى مفكرة (4). قال الفارابي: المتخيلة هي قوة في وسط الدماغ من شأنها التحريك وقال: فطبع القوة المفكرة الحركة بلا فتور (ه).

c

،،

119 - وقال صاحب القطب والحدس سرعة الانتقال من المبادئ إلى المطلب. ويقابله الفكر وهو حركة الذهن نحو المباديء ورجوعها عنه إلى المطالب، فلا بد فيه من حركتين، بخلاف الحدس إذ لا حركة فيه أصلا. والانتقال فيه ليس بحركة؛ فإن الحركة تدريجية (6) الوجود، والانتقال فيه آني الوجود. وحقيقته أن يسنح المباديء للذهن، فيحصل المطلوب فيه. . فقد علمت أن الحدس ليس بذي حركة.

انتهى.

120 - قولك: "ومنهم من حدس“ إلى الحق“

(1) في الأصل دائم.

(2) في الأصل: سقطت الواو من (أو).

(3) في الأصل هذا، وأرجح ما أثبته.

(4) حاشية سعد الدين التفتازاني على شرح القاضي عضد الدين الإيجي لمختصر المنتهى الأصولي

لابن الحاجب 47/ 1، و ما بعدها.

(5) العبارة غامضة، و أرجح ما أثبته. (6) في الأصل تدريجة.

(7) ر. غ: ف 47.