الحوار الإباضي المالكي
الجزء ١ · صفحة ٢٣١الحوار الإباضي المالكي
228
123 - قولك: "الإجماع أنه لا ينفع عند معاينة العذاب (1) وقولك: “ ولا مجال للأعمال هناك (2).
أقول: فوات النفع لفوات شرطه، والآية دليل عليه: * أَوْ كَسَبَتْ في إيميها خيرا * (3) [الآية] ** وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ
(4).
السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْعَنَ (4). فقد سوّى (5) بينها لفوات وقت الاختيار. وأما الأعمال فلها مجال وهو التوبة والعزم على الفعل في وقته. ألا ترى (6) من آمن اختيار (7) ففاجأه الموت قبل العمل؟ كالسحرة الذين عزموا على قتل فرعون. وقد أوجب لهم الجنة بالعزم؛ لأن الله بلطفه أوجب علينا القضاء تلافيا للمطلوب [18 و] بقدر الإمكان، فإذا فات الوقت المعيّن لأداء جميع ما كان علينا مادام وقت الاختيار، فات الإيمان والتوبة والعزم، وبطل النفع؛ لأن التوبة تقوم مقام العمل عند عدم إمكانه.
124 - قولك: النصوص الدالة على الأوامر والنواهي بعد الإيمان (8). وقولك: النصوص الدالة على أن الإيمان والأعمال أمران يتعارضان (9).
-
(1) نفسه.
(2) نفسه.
(3) سورة الأنعام 6: 158.
(4) سورة النساء 18:4 (5) في الأصل سوا. (6) في الأصل: ترا. (7) في الأصل: اختيار
(8) ر. غ: ف 49. (9) نفسه.