الحوار الإباضي المالكي
الجزء ١ · صفحة ٢٣٢الحوار الإباضي المالكي
229
أقول: الأول منتقض بقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله
ورسوله) * (1) ** يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَعَامِنُوا بِرَسُولِهِ * (2). وأما الثاني: مفترقان [كذا] بدليل العطف، فمنتقض بقوله: * وَالَّذِينَ امَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ (3) وآمنوا بما نزل على محمد. والحال أنه ذكر بعض الأسس. والعمدة العظمى (4) من الإيمان أشياء من الإيمان: كاسم يدل على المدح ينشط الفاتر ويسارع القاعد. وهذا كثير في الكلام.
125 - قولك: "الإيمان والمعاصي قد يجتمعان (ه).
أقول: وقد يجتمع مع الكفر: * أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ * (6) و * * وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ)} ()
قولك: "الإيمان شرط صحة العبادات (8).
أقول: لا ننكر إطلاق الإيمان على التوحيد الذي هو الأساس، وإنما نمنع الحصر فيه. كما أن الأيمان بالله شرط صحة الإيمان بالرسول والملائكة والكتب واليوم الآخر، ولا يمنع إطلاق الإيمان عليها.
(1) سورة النساء 4: 136.
(2) سورة الحديد 57: 28.
(3) سورة البقرة 2: 82 (4) في الأصل: العضما.
(5) ر. غ: ف 49. (6) سورة البقرة 2: 85. (7) سورة يوسف 12: 106. (8) ر. غ: ف 49.