الحوار الإباضي المالكي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الحوار الإباضي المالكي

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

الحوار الإباضي المالكي

230

126 - قولك: "الإجماع على أن من صدّق وأقر مؤمن وإن لم يعمل (1). أقول: قد عرفت مما تقدم أن لا اجتماع؛ لكثرة المخالفين. وأيضا لا تمنع إطلاقه على المعتقد والمقرّ وعلى العمل: أي يطلق قليله وكثيره و مجموعه. ومن اخترمته المنية قبل وجوب العمل (2) فهو مؤمن. وأيضا لا ننكر استعمال الإيمان في معناه اللغوي. ولا ينافي الاستعمال الشرعي مع ثبوت النقل وهذا معلوم في موضعه، ودليل النقل: * وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إيمَنكُم (3)، أي صلاتكم * إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ * * إلى * أَوَلَيْكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا (4). وإنما للحصر و * * أُوْلَيْكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا * تفيد الحصر والتخصيص. ومن ليس من أهل الآية فأولئك هم المؤمنون كذبا، أو ليسوا مؤمنين: * أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقَا * ()، فإن قسيم الشيء لا يكون قسما من ا؛ منه. ا

6

(2) **

127 - وهذه الآية لا جواب لها إلا تعنا: * إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ امَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ * [الآية] (2) * إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ ** [18]

[الآية]. وقوله عليه السلام: (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن)

(1) نفسه.

(2) العبارة مكرّرة في نفس السياق.

(3) سورة البقرة 2 143 (4) سورة الأنفال 8: 2،3،4. (5) سورة السجدة 32: 18. (6) سورة الحجرات 15:49.

(7) سورة النور 24: 62. (8) ونسنك: المعجم المفهرس 112/ 1

(A)