الحوار الإباضي المالكي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الحوار الإباضي المالكي

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

الحوار الإباضي المالكي

232

(2)

لوفد عبد القيس: (أتدرون ما الإيمان، ففسره بالشهادتين وذكر الصلاة والصوم والزكاة والحج) (1). وقوله تعالى: * وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم * مؤْمِنِينَ (2) وقال عليه السلام: (لا إيمان لمن لا عهد له ولا أيمان لمن لا أمانة له، ولا إيمان لمن لا صلاة له) (3) ومثل هذا كثير. وسئل-عليه السلام- عن أفضل الأعمال فقال: (الإيمان لا شك فيه) (4)؛ فجعله من الأعمال.

130 - فإن قلتَ مثل هذا مبالغة في الوعيد وقصد التغليظ. قلت: التغليظ هو المراد من جميع الوعيد، بل الوعيد كاف من الله، فكيف وقد أكده وبالغ فيه؟! * * مَا يُبَدِّلُ الْقَوْلُ لَدَى وَمَا أَنَا بِظَلَيرِ الْعَبِيدِ (5).

اعلم أن الإيمان والإسلام والدين المعتبر والعبادات بمعنى واحد في الشرع وإن اختلفت مفهوماتها لغة بدليل: * فَأَخَرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (6) فلولا الاستثناء ()؛ لأنه مفرغ فيكون متصلا مستلزما؛ لاتحاد الجنس والمصدوق بحيث دق كل واحد عند صدق الآخر. وقوله: * إِنَّ الدِّينَ عِندَ الله الإسلام وقوله: * وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الَّذِينَ حُنَفَاءَ

(^)

(1) لم يرد الحديث عند ونسنك.

(2) سورة الأنفال 8: 1.

(3) ونسنك: المعجم المفهرس 120/ 1

(4) ونسنك: المعجم المفهرس 166/ 3. (5) سورة ق 50: 29.

(6) سورة الذاريات 51: 36،35.

(7) بياض في الأصل بعد لفظة (الاستثناء، ويعسر ترجيح مراد المؤلف في هذا السياق، وقد يكون قصد الاستثناء في الآية … فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) الذاريات 36:51. (8) سورة آل عمران 3 19