الحوار الإباضي المالكي
الجزء ١ · صفحة ٢٥٢249
الحوار الإباضي المالكي
153 - قولك: «كناية عن الجزاء» (1).
أقول: الكناية انتقال من اللازم إلى الملزوم، مع جواز إرادة المعنى الحقيقي، و الأعمال أعراض عُدِمت في الدنيا؛ فلا تراد، بل هذا مما حذف فيه المضاف و أقيم المضاف إليه مقامه، أي: جزاء أعمالهم، فالمصريرى ثواب
عمله محبطا و العكس للمطيع.
قولك: «فكلام إلى النباح أقرب (2).
أقول: إذا علمت هذا، فلِمَ تجاسرت بجميع ما تقدّم؛ أعني من التركيبات
الفاسدة؟!
154 - قولك عن المصر: إنه في الجنّة» (3).
أقول: قد تقدّم ما يكفى أنّ المصرّ على الكبائر يُطلق عليه اسم «كافر كفر (نعمة وربما أُطلق عليه اسم «مؤمن» لغةً لا شرعًا، المراد الشرع. وقولك:» إنه في الجنة»، ما وجدنا عليه نصا، إلا قوله عليه السلام: (من قال لا إله إلا الله دخل الجنة) (4). فإن حملتها على عمومها دخلت اليهود، و إن حملت غيره، قلنا: الموفي.
155 - قولك: واستحقاق الثواب والعقاب بمقتضى الوعد والوعيد (5).
(1) نفسه.
(2) نفسه.
(3) نفسه ف 66.
(4) ونسنك: المعجم المفهرس 79/ 1
(0) نفسه ف 66.