الحوار الإباضي المالكي
الجزء ١ · صفحة ٢٥٥252
الحوار الإباضي المالكي
158 - قولك: «إنهم داخلون عمومات الوعد بدخول (1) الجنة، والخلف محال» (2).
(3)
أقول: الوعد إنما ورد مجملا و الوعيد مفصلا، ومعلوم أن المفصّل يُقضى له على المجمل، و لم نجد موضعا أن الفاسق في الجنة و أن الزاني في الفردوس وأن القاتل يرث الجنة حتى يحمل عليه غيره. وقد تقدم من الأدلة في باب الإيمان ما فيه الكفاية، ولا نقول الخلف في الوعد ولا في الوعيد، بل الله صدق في وعده * قُرَهَانًا عَجَبًا .. فَقَامَنَا بِهِ قُرْآنًا عَجَبًا .. فَامَنَّا بِهِ (4) ويلزمك في جواز الاستحقاقين معا تعذيب الصحابة وترجيفهم؛ لإيمانهم وشركهم المتقدم.
قولك: (تنبيه) (5).
أقول: كلامك في هذا التنبيه خلط (6) وتفريط.
قولك: «التفويض إلى الله إرجاء تأخير للأمر وعدم الجزم).
أقول: هذا من ذلك.
159 - قولك في المرجئة: قولهم تفريط وقول الوعيدية إفراط، والتفريط
(1) في الأصل: يدخل.
(2) ر. غ: ف 72. (3) في الأصل: يقضا. (4) سورة الجن 72: 1، 2.
(5) ر. غ: ف 73
(6) في الأصل: الخلط. (7) ر. غ: ف 73.