الحوار الإباضي المالكي
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧الحوار الإباضي المالكي
254
أقول: إن أردت الشرك فمسلم، وإن أردت كفر النعم فكتبهم مشحونة
بذلك، وهو الحق كما تقدّم.
161 - قولك: «حقيقة الإيمان هو التصديق (1)
أقول: أما الإيمان الشرعي فقول وعمل (2)، كما قال عليه السلام، وهو المعلّم
للدين.
قولك: «لا يخرج عن الاتصاف به إلا ما ينافي؛ كالسجود للصنم» (3). أقول: لا تنافي بين السجود والتصديق؛ لأنّ السجود فعل كالزنا، والتصديق قلبي.
قولك: «لأن ذلك أمارة التكذيب).
أقول: تقدم لك أن المقصود أفعال الآخرة، وما يضر السجود للصنم لمن تيقن أنه باطل ويسجد له قاصدا للمعصية، كما يعلم أن الزنا حرام ويقصد لفعله.
162 - قولك: إطلاق المؤمن على العاصي ((5).
أقول: يقال آمن، ولا يقال مؤمن؛ لأن معناه أقرّ ولم يوف، والمؤمن الموفي. ولو
(1) نفسه.
(2) ونسنك المعجم المفهرس 109/ 1.
(3) ر. غ: ف 74.
(4) نفسه
(5) نفسه
٢٥٧ / ٣٦٥
الأصل المصوَّر ٣ م.ب.