الحوار الإباضي المالكي
الجزء ١ · صفحة ٢٦الحوار الإباضي المالكي
23
ركزت الجهود على معرفة أهميتها الإستراتيجية والاقتصادية والتجارية؛ إذ ارتبطت بالاستعمار والتقارير العسكرية للمنطقة.
لقد ضبطها صاحب معجم البلدان بفتح الغين وضمها، وأشار إلى ما تتميز به من الآثار الرومانية، وأشاد بنظام توزيع المياه بين سكانها واختصاصها بجودة الجلود والدباغة (1).
ووصفها الحميري في الروض المعطار» وذكر ما فيها من كهوف وغرائب الأبنية فقال: إن تلك الأرض لم تكن صحراء وإنها كانت خصيبة عامرة (2). ومن مثل هذه الشهادات نتبين أهمية غدامس ضاربة في التاريخ.
2 - 2. موقع غدامس الجغرافي:
هي واحة صغيرة تقع في مفترق بين الأرق الشرقي الكبير وهضاب الحمادة نقطة التقاء الحدود التونسية الليبية-الجزائرية حالياً. وهي مدينة في وجودها إلى عين فارس «الأزلية وكذلك إلى موقعها بين المناطق الآتية: قابس التونسية وورغلة الجزائرية وطرابلس الغرب، تفصلها عن هذه المناطق مسافة متقاربة (3). وهي لا تختلف عن سائر الواحات بنخيلها وإشرافها على الصحراء، بيد أنها تتميز بموقعها المهم على أقصر طرق القوافل؛ ففيها
تتجمع سواء أكانت قادمة من تونس أم الجزائر أم متجهة شمالا.
(1) ياقوت الحموي: معجم البلدان، دار صادر، بيروت، ط 1، 776/ 2،1960. (2) الحميري: الروض المعطار في خبر الأقطار مكتبة لبنان بيروت، ط 1975، 1، ص 427.
Despois : Gadames، E I 2،II/1014 - 1015 (†)