الحوار الإباضي المالكي
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤261
الحوار الإباضي المالكي
نفاة القدر (1).
-أقول: التشيع قبل القدر.
قولك: «كلها في النار إلا واحدة رواه الغزالي وذكر فيه رواية أخرى: الهالكة منها واحدة، ثم قال: ومعنى الناجية هي التي لا تُعرَضُ على
النار، ولا تحتاج إلى شفاعة وقال في رواية كلها إلا الزنادقة). 172 - قولك: «ومن المعلوم أن الذي عليه رسول الله و أصحابه (3) هو ما عليه أهل السنة و الجماعة» (4).
أقول: ما ادعيت لنفسك تدعيه لنفسها كلّ فرقة، وهذا فصل أتعب الأولين والآخرين، وعليك أن تبين أهل السنة و الذين رأيت في تفسيره أن تحبّ الشيخين ولا تطعن في الخثنين، وترى المسح على الخفين!
ابن عبد البر: إنّ عام الجماعة عام واحد وأربعين، وهو عام بايع الحسن فيه معاوية. وذكر الجاحظ كلاما يدلّ على أنهم من الجماعة. ولكن مرادك غير المعتزلة فيما أظنّ والمرجئة والحشوية لا مخرج لهم.
173 - وقد علمت الاختلاف الذي بينكم وبين الحشوية. وانظر في الإرشاد والإمام الفخر وغيرهما من كتب المتأخرين كيف ردّوهم إلى الكفر؛ لقولهم بالتجسيم. وانظر في خلق القرآن، وفي الاستواء، وفي الرؤية، تطلع
(1) ر غ ف 83
(2) أبو حامد الغزالي: فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة، ص 206 - 207. (3) في الأصل: أصحاب.
(4) ر. غ: ف 83.