الحوار الإباضي المالكي
الجزء ١ · صفحة ٢٦٥262
الحوار الإباضي المالكي
على ما ذكر لك: أبو حنيفة و أصحابه من المرجئة. قاله مالك وغيره. وابن حنبل ممن يرى الله جهة العلوّ ويكفّر من ينكرها، وأنتم تنكرون أنّ الله جهة، وسيأتي إن شاء الله.
174 - اعلم أن المعتزلة تقول: نحن أهل التوحيد والحق معنا. ونحن على ما عليه الصحابة، بل ما كان عليه أفضل الأمة بعد الشيخين: أعني عليا. وعنه أخذوا وهو باب مدينة العلم والراسخ الذي لا يصله أحد. وأهل الشام ومن تبعهم من المرجئة [24 و] يرون أنهم التابعون لما عليه أصحاب رسول الله، وأنّ غيرهم قد اجتمع على قتل الإمام المظلوم. والشيعة يقولون: الحق في أهل بيت الرسول، وأن الأمّة ظلموهم وتمسكنا بهداهم، وقتلوهم ورفضوهم واعتصمنا بهم.
175 - أهل التحكيم يرون أن الأمة مالت إلى الدنيا: بين ظالم و ناکث و باغ و محم الرجال في دين الله. وقد قال الله تعالى: * * فَقَيلُوا الَّتِي تَبْغِي * *. و أنهم -أي أهل التحكيم - فقهاء الأمة وكبار الصحابة وأهل التقى. والقعدة أعني من قعد عن الفتنة - يقولون: إن الناس تورطوا في الفتنة، وسلمنا بعد قوله عليه السلام: (لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض) (2)، ولكن نسأل الله أن يقودنا إلى خير الأعمال الذي يكون
سببا لنجاتنا من النار.
(1) سورة الحجرات 9:49 (2) ونسنك: المعجم المفهرس 221/ 2