الحوار الإباضي المالكي
الجزء ١ · صفحة ٢٦٦263
الحوار الإباضي المالكي
176 قولك: (من المعارف الإلهية والخوارق العادية (1) (2).
أقول: هذا الذي ذكرت! لو نزلت جبل نفوسة زائرا لرأيت الخوارق الخفية التي لا تحتمل الكذب وهي كثيرة: من أثر غنم في الصفا لا يحتمل التأويل تحقيقا، واسأل من يَرِدُ عليك من الأعراب عنه حتى حتى كأنها ماشية في الطين. و من أثر دم لثلاثة رجال قتلوا ظلما: الاثنين على سبع مائة تزيد مدة، والثالث أقل، ورائحته باقية وهو في مسيل وادٍ، ولم يغيّره الزمان. ومن أثر رجل على الصفا، وأثر آخر مصل، وغيره ذلك مما يكثر -جعلنا الله في بركاتهم وقد تخشب الشيخ في زمانهم بالعدل في تلك الأزمان، وخشبه باقٍ.
177 - قولك: «إنما هو الافتراق في العقائد (3).))
أقول: فرق السنية في العقائد كافتراق غيرها، بل الأشعرية – بينها الأشعري- يقول: البقاء والقدم صفتان زائدتان كسائر الصفات الذاتية (4). وخالفه الباقلاني أنه ليس بوصف زائد على الذات، وكذا القدم). وتعدّون هذا خلافا بينكم وبين المعتزلة وتسمونهم نفاة الصفات» ولا تعدونه بينكم! وخالف ابن سعيد الأشعري في الأمر والنهي، وفي الخبر والاستخبار، وقال: إنها مخلوقة. وقد تقدم الكلام عليه وخالف الغزالي وجميع الشافعية
•
أن صفات الذات عين الذات، وأنتم لا تقولون بالغيرية.
(1) عبارة غامضة، وأرجح (العادية). ولعله عنى «غير العادية»
(2) ر. غ: ف 83.
(3) نفسه.
(4) نفسه ف 84.
(5) الشهرستاني: الملل و النحل.122/ 1