الحوار الإباضي المالكي
الجزء ١ · صفحة ٢٦٨الحوار الإباضي المالكي
265
الزبير ومن تبعه وأنّ الحسن بن علي ومن تبعه من أحبار المسلمين خرجوا عليه وأن الحسن البصري وأكابر التابعين خرجوا على الحجاج بسيوفهم.
انتهى
کلامه (1).
180 - وقد بلغك أن كثيرا من المالكية ردّوا قول الغزالي، بل بعضهم كفّره. قال الإمام عبد الله المازري في الرد عليه: (وإنه قد تكرّرت مكاتبتكم عاما بعد عام استعلام مذهبنا في الكتاب المترجم بإحياء علوم الدين، فذكرتم أن طائفة انتصرت له، وحذرت طائفة منه، ونفرت عنه طائفة، وطائفة لعنته و أظهرته و أحرقت كتبه. ثم قال: وكاتبني أهل المشرق. مثل ذلك وذكر في الكتاب أمورا. وقال القاضي عياض بتكفيره (2). وألف الغزالي كتاباً في مثل هذا يذود عن نفسه. وقد أخبرتُكَ أنه يرى كثيراً من المشركين الذين لم
تبلغهم الحجّة، والذي اجتهد فى النَّظَر فأدركه الموت معذورون (3).
181 - وأبو حنيفة؛ الرؤية عنده بحاسة سادسة، وقد تقدّم الكلام عليه. والغزالي: إنما هي زيادة علم أودعها الله وأن من يرى الرؤية المعهودة ضالّ وقد تقدّم، وتبعه جماعة. وقد تقدّم اعتقاد أهل المغرب قبل المهدي في التشبيه، وقد قتلوا عليه. الغزالي حين أنكره عليهم، ومالك وغيره من الأئمة قالوا: الإيمان قول وعمل، وكذا الشافعي. وعبتم على كلامه في الرّوح وقلتم تشبيه؛ حيث قال: ليس الإنسان هذه الصورة التي نشاهدها، (1) لم أظفر بهذا القول فيما وصلنا من آثار ابن حزم الأندلسي.
(2) د. سعد غراب: العامل الديني و الهوية التونسية، ص 173. ملحوظة: يذهب الدكتور إلى أن العداوة بين المازري (؟) وأبي حامد الغزالي - إن وجدت - لا تدل على تأليف ما ضدّ الغزالي، ولا تدل بالتالي على تكفيره. ويذهب كذلك إلى أن موقف القاضي عياض من أبي
حامد معتدل. (3) أبو حامد الغزالي: فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة، ص 207 - 208.