الحوار الإباضي المالكي
الجزء ١ · صفحة ٢٦٩الحوار الإباضي المالكي
266
وإنما شيء في هذه الصورة: عالم قادر مختار يدير البدن لا متحرك ولا ساكن ولا متلون و لا مدْرَك بشيء من الإحساس ونعني به الروح» (1).
182 - وقال الغزالي: وحقيقة الروح [25 و] أن جوهر قائم بنفسه ليس بعَرَض ولا جسم، ولا جوهر متحيّز، ولا يحلّ بمكان ولا جهة، ولا هو متصل بالبدن والعالم منفصل، ولا هو داخل في العالم والبدن ولا هو خارج وهذه كلّها صفات البارئ تبارك وتعالى. وأما الصفات، فقد خُلِقَ حيا عالما قادرا مريدا سميعا بصيرا متكلما (2). والله تعالى كذلك. انتهى. ثم قال: هو اللطيفة المدركة) (3). ثم قال في المعنى الثاني: «النّفس هو اللطيفة التي ذكرناها التي هي الإنسان حقيقة» (4). وقد ذكر قبل ذلك وبعده أنها القلب والعقل (5). وقد علمت ما ذكر في وصفها وتبعه على ذلك الفخر وغيره.
183 - وأنتم تقولون بالاختيار بين الجبر والقدر، والفخر والغزالي ومن تبعهما يقولون: إنّ الإنسان مضطر في صورة مختار. وقال الغزالي: «فمن غلب على طبعه العافية فلا يقبله، ولهذا أنكرت الكرامية والحنابلة، فجعلوا كذلك للإله (6) جسما؛ إذ لم يعقلوا موجودا إلا جسما مشارا إليه (انتهى) وقال إمام الحرمين: الحشوية الرعاع المجسّمة. وقال عنهم في مسألة (1) أبو حامد الغزالي: المضنون الصغير الموسوم بالأجوبة الغزالية في المسائل الأخروية، ص
13
(2) نفسه.
(3) نفسه.
(4) نفسه، ص 5 - 7 - 8.
(5) نفسه.
(6) الكلمة غامضة، و أرجح ما أثبته.
(7) أبو حامد الغزالي: نفسه.