الحوار الإباضي المالكي
الجزء ١ · صفحة ٢٧٠الحوار الإباضي المالكي
267
القرآن: هذا تلاعب بالدين وانسلال من ربقة المسلمين ومضاهاة لنص مذهب النصارى. وأعظم منه الفخر. ولم يكفّر الغزالي من الأمة غيرهم أو من اتضح كفره. وقد تقدّم نقل ابن حبيب عن مالك في تفسير الداء العُضال؛ ذلك أبو حنيفة ضلّل الناس بوجهين: الإرجاء و نقض الشنن بالرأي، فهو عندنا أشأم مولود في الإسلام، ضلّ به خلق كثير، وهم متمادون في الضلال بما شرع لهم إلى يوم القيامة.
184 - قال ابن حبيب في شرحه: لا يُقْتَلُ مؤمن بكافر. وقد كان من رأي الزيغ عن الحق أي أبو حنيفة وأصحابه قتل المسلم بالكافر والمعاهد. ثم قال عبد الملك: ضلّوا في رواية الحديث وضلّوا في تأويله؛ التماسا لنقض الشنة وفراق جماعة هذه الأمة. وقد علمت كيف أخرجوا الحنفية من أهل السنة. و في الشفاء، بعد ما ذكر قول الجاحظ وثمامة، وقد نحا الغزالي قريبا (1) من هذا المنحى (2) في كتاب التفرقة، وقال: هذا كله كفر بالإجماع على من لم يكفّر أحدا من النصارى واليهود (3). قال الغزالي: «قد سمعت الثقات من أئمة الحنابلة أن ابن حنبل صرّح بتأويل ثلاثة أحاديث فقط: أحدها (قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن) (4) (5)). وأحمد بن نصر الخزاعي لم يتأوله وأبى (6) منه، وروى أن قلب ابن آدم بين إصبعين من أصابع الله حقا، ومثل هذا الاختلاف كثير.
(1) في الأصل: قريب.
(2) في الأصل: المنحا.
(3) أبو حامد الغزالي: فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة، ص 134.
(4) ونسنك: المعجم المفهرس 64/ 1.
(5) أبو حامد الغزالي: فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة، ص 184.
(6) في الأصل: أبا.