الحوار الإباضي المالكي
الجزء ١ · صفحة ٢٧٢الحوار الإباضي المالكي
269
يدلّك.
187 - روت المالكية عنه عليه السلام أن آخر عمله كان الإفطار في رمضان في السفر و النهي عن صيامه، فقالوا: الصوم أفضل. وكان آخر عمله أن صلى (1)، بالناس جالسا، وهم أصحاء وراءه، إما جلوس وإما وقوف، قالوا: صلاة من صلى كذلك باطلة. وفي الموطأ: إذا اغتسل من الجنابة أفاض الماء على جسده قالوا طهور من طهر كذلك باطل حتى وفيه: إذا صلى (2) فرفع يديه في الصلاة إذا ركع وإذا رفع قالوا: ليس عليه العمل. وعنه: إذا أمَّ الناس ختم القرآن وقال آمين، قالوا: ليس عليه العمل. وأنه صلى الله عليه وسلم سجد في * إذَا السَّمَاءُ أَنشَقَّتْ) (3)، قالوا: ليس عليه العمل. وعنه أن أبا بكر ابتدأ الصلاة بالناس وأتمها عليه السلام بالناس جالسا إلى جنبه، قالوا: ليس عليه العمل. وأنه عليه السلام جمع الظهر والعصر من غير سفر، قال مالك: أرى ذلك في مطر، وقالوا ليس عليه العمل لا في المطر ولا في غيره.
188 - وأنه عليه السلام [25 ظ] نضح بول الصبي ولم يغسله، قالوا: ليس عليه العمل، وهذا لا يطهر الثوب. وعنه أنه يصلي بالناس وهو يحمل أمامة بنت العاصي على عاتقه، قالوا: ليس عليه العمل، ثم احتجوا بالحديث نفسه على إتمام الصلاة حاملا نجاسته. وعنه أنه يقرأ في صلاة العيدين * اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ (4) قالوا: ليس عليه العمل. وعنه أنه يقبل في رمضان نهارا، قالوا (5): ليس عليه العمل
(1) في الأصل: صلاً.
(2) نفس الملحوظة السابقة.
(3) سورة الانشقاق 84: 1.
(4) سورة القمر 54: 1. (5) غموض في السياق، وأرجح ما أثبته.