الحوار الإباضي المالكي
الجزء ١ · صفحة ٢٧٣الحوار الإباضي المالكي
270
وأنه صلى على سهيل بن بيضاء في المسجد، وأنه صلى على النجاشي غائبا مع أصحابه خلفه، وأنه صلى على قبر، قالوا في جميعها: ليس عليها العمل ثم احتجوا بها على جواز الصلاة على القبور وأنه أعطى القاتل السلب وقضى بذلك، قالوا: ليس عليه العمل إلا برأي الإمام.
189 - وأنه أباح النكاح بخاتم من حديد، قالوا: لابد من ريع الدنيا. وأنه أنكح امرأة بسورة من القرآن فقالوا: ليس عليه العمل. وأنه قضى في الجنين (1)، وأنه ودي عبد الله بن سهل وهو حضري مائة من الإبل، وأنه جعل القسامة في قتيل وجد بخيبر، وأنه لا يقبل قول أحد في ادعائه دم احد أو ماله، وأنه رجم يهوديَّين، وأنه أمر بتغريب غير المحصن، وأنه احتجم وهو محرم، وأنه تطيب قبل إحرامه وقبل أن يطوف بالبيت، قالوا في جميعها: ليس عليه العمل.
190 - وأنه قسم خيبر وأوجب الولاء لمن أعتق، وأبطل كلّ شرط ليس في كتاب الله وأجازوا أنّ من شرط لأهل الحرب أن ينزلوا في دار الإسلام بأسرى (2) المسلمين ويطوفوا بهم ويبيعوهم، وهذا في الموطأ خاصة. ومذهبنا في أكثر تلك المسائل موافق لقول مالك، وإنما نبهتك أن الحديث
(3)
قد يترك: إما لعدم ثبوته، وإما لكونه منسوخا، أو لغير ذلك. وذلك معنى لم يوافق كتاب الله». فكيف نقول في مالك و أصحابه وهذه رواياته (4)
(1) نفس الملحوظة السابقة.
(2) في الأصل: بإسار.
(3) في الأصل معنا.
(4) راجع هذه الأخبار كلها في (ابن حزم: الإحكام في أصول الأحكام 97/ 2/1 و ما بعدها
حتى صفحة 124.