الحوار الإباضي المالكي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الحوار الإباضي المالكي

الجزء ١ · صفحة ٢٧٤

271

الحوار الإباضي المالكي

في الموطأ؛ خاصة الحديث الذي رواه - خرج عن ربقة الإسلام؟! أم كيف تقول وقد خالفوا كثيرا من روايات غيرهم؟!

191 - قال ابن حزم الأندلسي وهم أَتْرَكُ خلق الله لعمل النبي عليه السلام. روي عن أبي بكر في الموطأ أنه خالفه في ثمانية، وقال: ليس عليه العمل؛ لأنه مجتهد وأداه اجتهاده إلى ذلك. وخالفوا في الموطأ عمل عثمان وقضاءه في ثمان وخالفوا غيره من الصحابة. فانظر في الموطأ تجد ذلك صحيحا إن شاء الله. وأكثر مذهبنا موافق لمالك؛ لأنه لم يثبت [26 و] عندنا من تلك الأحاديث شيء، ولو ثبت، ما عدلنا عن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم و قضاء الخلفاء الراشدين (1).

192 - قولك: «ما تضمنته تلك الأوراق من الأوهام، وقد وسمها بكلمات كفر (2).

أقول: إنما تضمنت آيات قرآنية وأحاديث نبوية، وقد تجاسرت واستخففتَ بحقها. وقد أوضحت لك ما كان معك وهما، وأبرزتُ لك ما اعتقدت كفرًا، وأتيت ما كان سخيفا وقد أكثرت في نقض هجائك وتصحيفك كلماتك و هجنة نظمك، فأعرضت عن التعرض لها عنايتي وأعرضت عن بعض كلامك أيضا؛ الجواب تقدّم أو لظهور سقوطه بغير تأمل وأفدتك أن طلبت ما يضبط لسانك ويقر فؤادك.

193 - وأطلب إلى الله أن يجعل كلامنا خالصا ولشبه الباطل داهما؛ إذ (1) راجع هذه الأخبار عند ابن حزم: الإحكام في أصول الأحكام 2/ 1 / من 97 إلى 124. (2) ر. غ: ف 86