الحوار الإباضي المالكي
الجزء ١ · صفحة ٢٨الحوار الإباضي المالكي
25
تحت المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية، وارتفعت رايات بعض الدولة عليها كما هو الحال منذ المرابطين حتى عهد السعديين» (1). وخضعت غدامس إلى شيوخها المحليين، ثم ارتبطت تارة بالسلطة المركزية بتونس أو طرابلس أو الدول التي سادتها محاولة فرض نوع من الاستقلالية (2)، إلى أن انضوت حديثا تحت السلطة المباشرة للدولة العثمانية (3).
2 - 4. الجانب الاقتصادي:
2 - 4 - 1. أهمية غدامس في التجارة الصحراوية
تتفق المصادر جميعها على أن التجارة الصحراوية هي المصدر الأساسي - ويكاد يكون الوحيد عند ديسبو (4) في حياتها الاقتصادية. وتلح المصادر على الطابع المميز لسلوك أهلها التجار وتعود أهميتها لموقعها؛ فالطريق الرابطة بينها وبين السودان الغربي والبحر المتوسط قصيرة وتسودها قبائل الطوارق التي تحرس القوافل وتعيش على عائدات الحراسة. وقد هيأ هذا جوا من الأمن وحرية التنقل حتى للقوافل الصغرى فضلا عن الكبرى (5). وقد أفاد أهلها من هذا الموقع وقامت تجارتهم على الرقيق والذهب والجلود وريش النعام والعاج والبخور نحو الشمال. أما نحو الجنوب، فقد كانوا يتاجرون بالصوف والقطن والسكر، فكانت تجارتهم تبلغ تونس شمالا وأغادير بالمغرب الأقصى جنوبا (6).
(1) عبد الحميد عبد الله الهرامة، المصدر السابق، ص 8.
Despois: Op، Cit، p 1014 (†)
Op،Cit، p 1015 (†)
Op،Cit، p 1015 (2)
(5) عبد الله الهرامة، المصدر السابق، ص 7.
Op،Cit، p 1015 (1)