الحوار الإباضي المالكي
الجزء ١ · صفحة ٣١28
المتاجر وهم في الغالب من أصول غريبة عن المنطقة (1).
الحوار الإباضي المالكي
وبالرغم من هذه الاختلافات فإن علاقة جيرة وروابط اقتصادية ومصاهرات قد تجمع بين مختلف القبائل والفئات، فتقرب بينها وتجعل منها وحدة اجتماعية وانعكست هذه الوحدة على طابع الحياة الحضاري في المنطقة ولهجتها البربرية فكانت مختلفة عن لهجة الطوارق. وأبقت على معمارها المتميز بشوارع مسقوفة عُليا وسفلى، وواجهات جانبية دالة على تفردها إذا استثنينا بعض الملامح المشابهة للمعمار اليمني» (2)؛ مما يؤكد اتصالها بالعمق العربي للحضارة العربية الإسلامية. والمعمار في غدامس لا يمتاز بمظهره الخارجي الفريد فحسب، بل ببصمة خاصة في زينة البيوت من الداخل، وطريقة توزيع المياه بين البيوت والمنازل المزارع، وكـ تخصيص الطرقات العليا للنساء والسفلى للرجال. وبذلك تكتسب طابع اجتماعيا وعمرانيا متميزا بعض التميز عن باقي المدن الإسلامية.
2 - 6. الجانب الفكري
كذلك
سبقت الإشارة إلى أن الجهود تركزت على دراسة الجوانب الاقتصادية والإستراتيجية لمنطقة غدامس؛ ولذلك غابت الأخبار عن الحركة العلمية والنشاط الفكري، فبقي هذا سرّا من أسرارها. إنّ منطقةً شهدت علاقات تجارية موسعة وحيوية، وتميزت بنظام اجتماعي ومظاهر حضارية فريدة، وشهدت حضور مذهبين متباينين متنافسين؛ أعني المالكية والإباضية، منطقة قد عرفت نشاطاً علمياً مؤكداً في مجمل أوجه المعرفة عامة
هي
Op،Cit، p 1015. (\)
(2) عبد الحميد الهرامة المصدر السابق، ص 3، 4.