الحوار الإباضي المالكي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الحوار الإباضي المالكي

الجزء ١ · صفحة ٤٤

41

الحوار الإباضي المالكي

رغم سكوت المصادر الإباضية عن ذلك. ولئن كان الوجود السني متأخراً ومنحسراً، فإنه يعكس إصراراً على المنافسة والرغبة في الاستئثار بأكثر المواقع الإباضية صلابةً وتأصلاً وقدرة على المقاومة. وقد حدثنا بعض الباحثين عن وجود زوايا ومدارس سنية فيه، وأقدمها يعود إلى القرنين

7 - 8 هـ / 12 - 13 م 1).

3 - 1. المدارس الإباضية:

3 - 1 - 1. مفهوم المدرسة عند الإباضية

أعني بمصطلح «مدرسة» مفاهيم متعددة لأصل واحد: أوَّلُها ما هو متعارف عليه من نظم التعليم وبرامجه، وثانيها ما يفهم منه توجه إلى التأليف، وثالثها ما يعنيه من تميز مذهبي أو عقدي ذي بعد حضاري شامل. ويمكن أن يُعَدَّ ابن مغطير الجناوني» أوّل من اهتم من الإباضية بتنظيم النشاط التعليمي بالجبل لنشر أصول المذهب (2) ثم أخذت حلقات الدروس في الانتشار والتوسع بسرعة في جميع أرجاء المنطقة (3). وأهم مدرسة وأطولها زمناً تلك أسسها «أبو المنيب محمد بن يانس» وقد درس في غدامس على يد العالم الإباضي «اسماعيل بن درار الغدامسي» أحد حملة العلم المشهورين في تاريخ الإباضية (توفي القرن (2 هـ / م ففي جبل نفوسة أسس أبو المنيب مدرسته، فامتدت بعده إلى القرن 11 هـ / 17 م، وتكونت لها مجموعة من الفروع (4).

التي

(1) عبد الحميد الهرامة الحياة العلمية بالجبل الغربي، ص 08

(2) علي يحيى معمر: المصدر السابق 58/ 1.

(3) نفسه.

(4) نفسه.