الحوار الإباضي المالكي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الحوار الإباضي المالكي

الجزء ١ · صفحة ٦٢

الحوار الإباضي المالكي

09

إلى صالحها، وأصبح لشيوخها السلطان على حساب شيوخ مستاوة أو النكار (1). إلا أن الصراع مع المالكية سيكون خفيا غالبا يحث كل طرف

فيه الخطى من أجل السيادة.

3 - 2 - 2. التنافس مع المالكية

لقد ظهر المالكية بجربة عن طريق أولاد الزوايا والمرابطين. ويشير محمود مقديش إلا أنهم التحقوا بها لنشر مذهب إمام دار الهجرة (2) وتواصل دخولهم إليها على امتداد الزمن حتى العصر الحديث بتشجيع من الحكام المسلمين وولاة أمورهم) (3) فكانوا يمدونهم بحجج ورسوم رسمية مستندة إلى شهود و صادرة عن فقهاء جربة وقاضيها ليتمكنوا من الاستقرار بها (4). إن طريقة عمل الزوايا على نشر المذهب (5) والامتيازات التي يتمتع بها القائمون عليها ستجعلهم يكتسبون مكانة بين الأهالي يتدعم بها حضورهم بالأتباع والأنصار.

خاتمة

واضح مما تقدم أن المذهب المالكي لم يكتف بالسيادة على المناطق التي انتشر فيها وإنما سعى إلى النفاذ في آخر المعاقل التي استأثر بها الإباضية

(1) محمد المريمي: المصدر السابق، ص 88. (2) محمد مقديش: نزهة النظار في عجائب التواريخ والأخبار الدار التونسية للنشر، تونس، ط 1، 1976، ص 439

(3) محمد المريمي: المصدر السابق، ص 7. والباحث يعتمد على وثيقة من السيد: فتحي بن الهادي النجار، حومة السوق - جربة، مؤرخة بجربة 1029 هـ

(4) نفسه.

E 12،Art : Zawiya IV/ 1289 (0)