الحوار الإباضي المالكي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الحوار الإباضي المالكي

الجزء ١ · صفحة ٨٣

الحوار الإباضي المالكي

أن يهديني في ذلك سواء السبيل، وهو حسبي ونعم الوكيل). 6 - قال بيننا وبينكم اختلاف في خمس عشرة مسألة فذكر منها نصاً وإشارة تسع مسائل.

الأولى: مسألة خلق القرآن.

أقول: قال أهل الحق القرآن كلام الله تعالى غير مخلوق. وخالفت المعتزلة ومن تابعهم (2) وأعلم أنّ القرآن يطلق بالاشتراك على الكلام النفسي والنظم المنزل. وتحقيق الاختلاف بيننا وبين المعتزلة يرجع إلى إثبات الكلام النفسي ونفيه، وإلا فنحن لا نقول يقدم النظم المنزل كما هو رأي الحنابلة، والحشوية والمعتزلة لا يقولون بحدوث النفسي كما هو رأي الكرامية.

7 - فها هنا مقامان. الأول: تحقيق النفسي وهويته. والثاني: قيامه بذات الله. أما الأول؛ فاعلم أنه نسبة بين مفردين قائمة بالمتكلم؛ أعني المجموع من ذلك كما نبه عليه الشيخ الأبهري، فلا يردّ اعتراض الشيخ ابن عرفة. أمّا العلم بأنه نسبة بين مفردين فضروري، وأما قيامه [2 و] بالمتكلم فإنّه لو لم يقم به لكفى المعنى الخارجي؛ ضرورة أنه لا ثالث لهما. واللازم منتف؛ لأنّ الخارجيّ لا يتوقف حصوله على تعقل المفردين، وهذا متوقف عليه، وغير المتوقف غير المتوقف.

(1) (19) اقتباس من الآية * * وَلَمَّا تَوعَهُ تِلْقَاءَ مَدينَ قَالَ عَسَى رَبِّ أَن يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ * القصص 22:28. أو الآية * * الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَأَخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إيمَنَا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * سورة آل عمران 173:3. (2) أبو الحسن الأشعري: مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين 231/ 2 باب: قولهم في القرآن وكذا 235/ 2 باب اختلاف المتكلمين في كلام الله هل يسمع. و انظر أيضا، القاضي عبد الجبار: شرح الأصول الخمسة، من ص 527 إلى ص 526.