الحوار الإباضي المالكي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الحوار الإباضي المالكي

الجزء ١ · صفحة ٨٨

الحوار الإباضي المالكي

85

الله تعالى غير مخلوق ومن قال إنّه مخلوق فهو كافر بالله العظيم) (1) فالمراد حقيقته الموجودة في الخارج القائمة بذات الله تعالى. وحيث يوصف بما هو لوازم المخلوق كما في قولنا: يحرم على المحدث مس القرآن وقراءته» و (حفظت القرآن والقرآن عربي (معجز إلى غير ذلك؛ فالمراد به النظم المؤلف الحادث» (2).

18 - وحاصل الجواب الأوّل أنّ إطلاق الأئمة مجاز من باب الوصف المدلول صفة الدال، والجواب الثاني على أنه حقيقته، والمراد النظم الحادث؛ لأن التحقيق أن كلام الله تعالى اسم مشترك بين النفسي والقديم، ومعنى [3 ظ الإضافة كونه صفة الله تعالى بين النظم المؤلّف من السور والآيات، ومعنى الإضافة أيضا أنّه مخلوق الله تعالى وليس من تأليف المخلوقين. فلا تمشك للمعتزلة ومن اتبع سبيلهم بذلك.

19 - تنبيه: ذهب شيخنا أبو الحسن الأشعري إلى أنه «يجوز أن يُسْمَعَ كلام الله تعالى بطريق خرق العادة) (3) ومنعه الأستاذ أبو إسحاق الإسفرائيني وهو مختار الشيخ أبي منصور الماتريدي (4)، فمعنى قوله تعالى: * حَتَّى يَسْمَعَ كلم الله) يسمع ما يدلّ عليه) وإنما خص موسى-عليه السلام- باسم

(1) نفسه. والحديث لم يرد عند ونسنك في المعجم المفهرس.

(2) (37) نفسه.

(3) ورد هذا في المصدر السابق، ص 29 بالمعنى دون التقيد باللفظ وقول الأشعري المذكور لم يثبت لديه في الإبانة أو “ اللمع ”، ولم يشر إليه الشهرستاني مثلا في الملل والنحل

131/ 1

(4) أبو منصور الماتردي كتاب التوحيد، ص 57 و ص 59

(5) سورة التوبة 6:9.

(6) سعد الدين التفتازاني: شرح العقائد النسفية، ص 29.