الحوار الإباضي المالكي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الحوار الإباضي المالكي

الجزء ١ · صفحة ٩٢

الحوار الإباضي المالكي

89

25 - واعترض أنّ «الهاء)) هنا ليست حرفا بل اسما بمعنى النعمة وأحد الآلاء. وناظرة بمعنى الانتظار كما في * أنظُرُونَا نَقْنَبِس مِن نُّورِكُمْ * و * * وَمَا يَنظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَحِدَةٌ * (2). ولو سلم فالوصول بـ «إلى» أيضاً قد يجيء [4 ظ معنى الانتظار كما في قول الشاعر [الوافر]:

وُجوهٌ ناظراتٌ يَوْمَ بَدْرٍ

وأيضا [الكامل]

*

إلى الرَّحْمَانِ يَأْتي بالفلاح (3)

(4)

•)) *

كُلُّ الخَلائِقِ يَنظُرُونَ قُبَالَهُ * نَظرَ الحجيج إلى طلوع هلال) ولو سلّم، فالنظر الموصول بـ «إلى «ليس برؤية ولا ملزوم لها؛ لاتصافه بما لم تتصف به الرؤية مثل الشدة والإزورار والرّضا والتحيز والذل والخشوع، ولتحققه مع انتفاء الرّؤية مثل «نظرت إلى الهلال فلم أر قال تعالى: * * وَتَرَكَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ () و جَعْلُهُ مجازا عن الرؤية ليس بأولى من حَمْلِه على حذف المضاف أي ناظرة إلى ثواب ربها، كما ذكر كثير من المفسرين. وبالجملة لاخفاء أنّ هذه الاحتمالات تدفع الاحتجاج بالآية.

26 - والجواب: إنّ سَوْق الآية بشارة للمؤمنين بما هناك من نعيم لا يلائم

(1) سورة الحديد 13:57.

(2) سورة ص 15:38.

(3) أورده فخر الدين الرازي كالآتي: «وجوه ناظرات يوم بدر * إلى الرحمان تنتظر الخلاصا». (4) وقال فيه: «يقال أن بعض الرواة روى هذا البيت على وجه آخر: وجوه ناظرات يوم بكر، وزعم أن مراد الشاعر يوم اليمامة. وسمي يوم بكر لأن القتال وقع بين عسكر أبي بكر

رضي

الله

عنه وبين مسيلمة.

(5) سورة الأعراف 1987