الحوار الإباضي المالكي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الحوار الإباضي المالكي

الجزء ١ · صفحة ٩٤

الحوار الإباضي المالكي

91

رضي الله عنهم) (1) [ه و] ورُويت في هذا المعنى أحاديث صحيحة. 28 - واعترض بحمل الرؤية على العلم الضروري، وأجيب بأنه خلاف الظاهر وبأنّ الرؤية بمعنى العلم تتعدى المفعولين ورؤية العين تتعدى لواحد. وكذلك وقعت فيما ورد في ذلك من الأحاديث، وأيضاً في الحديث من طريق آخر: (سَتَرَوْنَ رَبِّكُمْ عِيانًا) (2) وهذا نص في رؤية العين والتشبه للرؤية بالعين، بالرؤية بها لا للكيفية بالكيفية ولا للمرئي بالمرئي ولذا لم يقل كالقمر. فلا يرد (3) ما توهمه هذا المعترض من لزوم كون الله تعالى متعرضا بحدود صفة التشبيه». والإجماع هو أنه تواتر أنّ الأمة كانوا - قبل ظهور البدع - مجتمعين على وقوع الرؤية في الآخرة وأنّ الآيات الواردة في ذلك على ظواهرها ويبتهلون إلى الله تعالى أن يريهم وجهه الكريم.

29 - ولنا في نفي اشتراط الارتسام واتصال الأشعة والمواجهة:

أنّ الله تعالى منزه عن الجهة، والمكان، وإلا لكان منقسما، فيكون جسما محتاجًا إلى أجزائه أو غير منقسم، فيكون جزءاً لا يتجزأ. وهو محال بالإجماع القطعي، وأيضاً يلزم تناهيه أو تجزئه، فيحتاج إلى المخصص، أو

2/ 202. وجاء أيضاً بصيغة أخرى هي: هل تضامون من رؤية القمر ليلة البدر). وجاء الاستفهام بالهمزة كما أنّ تضامون» جاءت أيضاً «تمارون» و» تتمارون» ونسنك: المعجم المفهرس 5/ 466.

(1) سعد الدين التفتازاني: شرح العقائد النسفية، ص 36.

(2) لم يرد الحديث عند ونسنك في المعجم المفهرس (3) غموض في السياق، وأرجح السياق المقترح.

(4) سعد الدين التفتازاني شرح العقائد النسفية ص 36 ملحوظة: لقد تصرّف المؤلف في كلام التفتازاني بإضافة عبارة: «قبل ظهور البدع».